أحمد بن يحيى العمري
330
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال جالينوس في التاسعة : قوته مثل قوة الشاذنة . قال البصري : قال الأنطيلس « 1 » الآمدي عن بعض الناس إنه قال : إذا أمسك بالكف نفع من وجع اليدين والرجلين ، وينفع من الكزاز . وقال الطبري : حجر المغناطيس يابس جدا ، وهو جيد للذي في بطنه خبث الحديد ، نافع لعسر الولادة إذا ما وضع على المرأة النفساء أو أمسكته . وقال بعضهم : يذهب بالإسهال من شرب خبث الحديد ، وإن ذرّ على جرح بحديد مسموم أبرأه . وقال في كتاب الأحجار : قال هرمس : إن هذا الحجر طبعه الحرارة واليبس . ويجب أن يختار منه ما كان فيه سواد مشرب بحمرة مثل المغرة الصافية « 2 » . وأصنافه ( 187 ) ثلاثة ، لازوردي ، ومشرّب بحمرة ، ورمادي منقّط بسواد . والفرق بينه وبين أشباهه أن المغناطيس إذا مرّ بشيء من الحديد مسموم جذبه إليه ، وإن كان الحديد مختلطا بشيء من الأجسام وأشباهه لم يفعل ذلك . ويؤتى به من بلاد الهند ، وإن أخذ منه حجر جسيم قوي الفعل ومرّ به على قفل فتحه . وكذلك يخرج النصول والحديد من الأجسام من غير أذية ولا تعب . وإن سحق بخل وملح وورس « 3 » ودهن ورفعه ولطخ به مكان الخنازير المتولدة « 4 » في جسد الإنسان أزالها بإذن اللّه تعالى . وزعموا أن السفن التي تعبر في البحر إذا قربت من جبل الحجر ، طارت
--> ( 1 ) : في ط : الأنطيالس . ( 2 ) : إلى هنا ينتهي ما نقله من ط . ( 3 ) : تقدم شرحه . ( 4 ) : في الأصل : المتولد .